الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - لا يجوز التقليد في مسألة البقاء
- بعد تحقّقه بالعمل ببعض المسائل- مطلقاً ولو في المسائل التي لم يعمل بها على الظاهر (١)،
-
حال موته للزم الدور، نظراً إلى توقّف جواز الأخذ بفتواه على حجّيتها.
وبعبارة اخرى: حجّية فتواه في مسألة البقاء بعد موته تتوقّف على إثبات جواز البقاء عليه بعد موته. فلو توقّف إثبات جواز البقاء على تقليده على حجّية فتواه في هذه المسألة، يلزم من هذا التوقّف الدور، وهو توقّف «الف» على «ب» وتوقّف «ب» على «ألف» وهذا دورٌ واضح.
فلا مناص من تقليد المجتهد الحيّ في مسألة البقاء على الميّت.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الدور في المقام. ولكن يرد عليه: أنّ حجّية فتوى المجتهد إنّما ثبتت بالأدلّة الاجتهادية من نصوص الكتاب والسنّة وإطلاق هذه النصوص تشمل مسألة البقاء.
فلا تتوقّف حجّية فتوى الفقيه على جواز البقاء حتّى يلزم الدور، بل جواز البقاء على تقليد الميّت وحجّيته فتواه كلاهما يتوقّف إثباتهما على إطلاقات أدلّة حجّية فتوى المجتهد.
وعليه فلا يجب الرجوع إلى المجتهد الحيّ في مسألة البقاء على تقليد الميّت، كما ربما يقال.
١- مقصوده: أنّ البقاء على تقليد الميّت إنّما يجوز إذا تحقّق من المقلّد العمل ببعض فتاواه حال حياته، فإذا تحقّق عمله في بعض المسائل، يجوز له البقاء عليه مطلقاً حتّى في المسائل التي لم يعمل بها.
قوله: «على الظاهر» قيد في المسألة بالتفصيل المذكور في جواز البقاء.