الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - اشتراط الإيمان في مرجع التقليد
الموت الذي قلنا بعدم كونه موجباً لسقوط فتوى الميّت عن الحجّية في بعض الصور. وذلك لأنّ الموت لا يعدّ نقصاً بوجه، لأنّه كمال وترقّ للنفس وانتقال من النشأة الزائلة إلى النشأة الآخرة، ولذا اتّصف به الأنبياء والأوصياء»[١].
ويرد على هذا العَلَم: إنّه بناءً على بيانه هذا يأتي هذا الوجه في اشتراطالإيمان بالولاية، لأنّ عدم الإيمان بإمامة الأئمّة وإنكار ولايتهم منقصة عظيمة.
اشتراط الإيمان في مرجع التقليد
من الشرائط المعتبرة في مرجع التقليد أن يكون مؤمناً؛ أي معتقداً بولاية الأئمّة المعصومين عليهم السلام وإمامتهم، بأن يكون من الشيعة الإمامية الاثني عشرية.
واستُدِل لذلك بإجماع الأصحاب. وقال السيّد الحكيم- بعد الاستدلال بالإجماع-: إنّه هو العمدة في اعتبار الإيمان في مرجع التقليد[٢].
وأشكل السيّد الخوئي[٣] على هذا الإجماع بأنّه محتمل المدرك، وليس إجماعاً كاشفاً عن رأي المعصوم تعبّداً، نظراً إلى احتمال استناد الأصحاب إلى ما استُدل به لذلك من بعض النصوص على ذلك.
هذا، ولكن لم يُعلم استناد قدماء الأصحاب وفحول المتأخّرين بهذه النصوص، بل إنّما استشهد بها بعض المعاصرين، ولعلّه حدث من السيّد الحكيم[٤]. ومقتضى التحقيق أنّ نصوص المقام لو تمّت دلالتها على المطلوب يسقط
[١] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٩٦.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٢.
[٣] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٨٠.
[٤] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٢.