الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - محصل الكلام في المقام
محصّل الكلام في المقام
تحصّل ممّا بيّناه امور:
١- والاحتياط الإتيان بكلّ ما يحتمل دخله في تحقّق المأمور به. ولا ريب في مشروعيته إذا لم يستلزم التكرار.
٢- اختار المحقّق النائيني عدم جواز الاحتياط الموجب لتكرار جملة العمل مع التمكّن من العلم التفصيلي. واستدلّ لذلك بعدم تحقّق قصد امتثال الأمر المولوي، بل الإتيان بداعي احتمال الأمر.
٣- وأشكل عليه السيّد الحكيم بأنّ الداعي إلى الإتيان بمحتمل الأمر في الحقيقة إنّما هو امتثال الأمر الثابت المعلوم بالإجمال ولا مانع من قصد القربة بذلك. ومن أجل ذلك ينتفي العبث واللعب بأمر المولى. بل يرى العقلاء العبد الذي يأتي بمحتمل الأمر- رجاءً لتحصيل رضا المولى- أشدّ انقياداً أو أكثر قرباً من العبد الذي يكتفي بإتيان معلوم الأمر.
فالأقوى جواز العمل بالاحتياط من غير احتياط ولا تقليد، إلا أنّه بحاجة إلى معرفة مواضعه، وقلّ ما يتّفق أن يعرفها العامّي.
والوجه في اعتبار المعرفة بمواضع الاحتياط واضح، حيث لا يمكن الاحتياط بدون معرفة مواضعه.