الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥ - نظرة إلى نصوص أهل البيت عليهم السلام
ومنها: صحيحة هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله تعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) من هم؟ قال: «نحن»، قال: قلت: علينا أن نسألكم؟ قال: «نعم»، قلت: عليكم أن تجيبونا؟ قال: «ذلك إلينا».[١]
ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: في قول الله تعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) من هم؟ قال عليه السلام: «نحن»، قلت: فمن المأمورون بالمسألة؟ قال عليه السلام: «أنتم»، قال: قلت: فإنّا نسألك كما امرنا، وقد ظننت أنّه لا يمنع منّي إذا أتيته من هذا الوجه. قال: فقال: «إنّما امرتم أن تسألونا، وليس لكم علينا الجواب، إنّما ذلك إلينا».[٢]
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبدالله عليه السلام: أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجلّ: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: «هم آل محمّد، ألا وأنا منهم».[٣]
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: «الذكر القرآن، وآل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل الذكر وهم المسؤولون».[٤]
ومن هذه النصوص معتبرة الريّان بن الصلت في حديث عن الرضا عليه السلام، قال: «فنحن أهل الذكر الذين قال الله عزّ وجلّ: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، فنحن أهل الذكر، فاسألونا إن كنتم لا تعلمون»، فقالت العلماء، إنّما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسن عليه السلام: «سبحان الله، وهل يجوز
[١] . بحار الأنوار ٢٣: ١٧٨/ ١٩.
[٢] . بحار الأنوار ٢٣: ١٧٨/ ٢٠.
[٣] . بحار الأنوار ٢٣: ١٧٨/ ٣٢.
[٤] . بحار الأنوار ٢٣: ١٧٨- ١٧٧/ ٣٤.