الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٠ - كفاية الابتلاء الوجوب التعلم
وشرائطها وموانعها في صحّتها، واخرى: في كفاية العلم الإجمالي بها في صحّتها.
أمّا الأوّل: وهو أصل اعتبار العلم، فالوجه فيه حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالفراغ من أداء التكليف، وهو يتوقّف على العلم بأجزاء العبادة وشرائطها وموانعها بالوجدان.
وأمّا الثاني: وهو كفاية العلم الإجمالي لما سبق منّا في هذا الكتاب من كفاية العلم الإجمالي في تحقّق الامتثال مطلقاً، حتّى لو استلزم التكرار فضلًا عمّا إذا لم يستلزمه كما في المقام.
وقد علّلنا هناك بصدق العبادة وتتحقّقها عند العقلاء بالعمل بالعلم الإجمالي بإتيان كلّ ما احتُمل دخله في امتثال المأمور به وصحّته. وبذلك دفعنا إشكال المحقّق النائيني- من عدم إمكان قصد امتثال الأمر إذا توقّف الاحتياط على التكرار، لعدم علمه بتعلّق الأمر بخصوص ما يأتي به في كلّ مرّة- في المستلزم للتكرار، وأمّا في غير المستلزم له، فلا إشكال من أحد بل ادَّعى الإجماع على ذلك. وقد سبق البحث عن ذلك مفصّلًا.
كفاية الابتلاء الوجوب التعلّم
أفتى السيّد اليزدي بوجوب تعلّم المسائل المبتلى بها غالباً من أحكام العبادات، حيث قال: «يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالباً. نعم، لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ والسهو صحّ عمله، وإن لم يحصّل العلم بأحكامهما».[١]
يقع الكلام في هذه المسألة تارة: في أصل وجوب تعلّم أحكام العبادات.
[١] . العروة الوثقى ١: ٢٩، مسألة ٢٨.