الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٠ - هل الوكيل ونحوه يعمل بتقليد نفسه أو موكله؟
(مسألة ٣٢): الوكيل في عمل عن الغير- كإجراء عقد أو إيقاع، أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها- يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكِّل، لا تقليد نفسه (١) إذا كانا مختلفين. وأمّا الأجير عن الوصيّ أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت، فالأقوى لزوم مراعاة تقليده؛ لا تقليد الميّت، ولا تقليدهما. وكذا لو أتى الوصيّ بها تبرّعاً أو استئجاراً يجب عليه مراعاة تقليده، لا تقليد الميّت. وكذا الوليّ.
-
هل الوكيل ونحوه يعمل بتقليد نفسه أو موكّله؟
١- فصّل السيّد الماتن قدس سره بين الوكيل وبين الأجير والوصيّ والوليّ، فحَكَم في الوكيل بوجوب مراعاة فتوى موكّله، وفي الباقي بلزوم مراعاة فتوى نفسه. واختلف الأقوال[١].
والضابط في المسألة دوران الحكم مدار متعلّق كلٍّ من الوكالة والوصيّة والإجارة، فلو كان متعلّقه إتيان العمل صحيحاً حسب نظر الموكّل والموصى والموجر أو من يقلّده يجب مراعاةً نظره أو من يقلّده وإلا يجب عليه مراعاة نظر نفسه أو مقلَّده، لا نظر الموكّل والموصى، والأجير.
والمتبادر من إطلاق التوكيل إنّما هو الأوّل، أي تولية الوكيل على العمل حسب نظر الموكّل، لأنّ الوكيل في نظر العرف بمنزلة الموكّل بخلاف الأجير والوصي، فإنّ منصرف الإجارة والوصاية عند الإطلاق عمل الوصيّ والأجير حسب نظر أنفسهما. وفي غير مقام الإطلاق، لابدّ من اتّباع مقتضى القرينة، فلو
[١] . العروة الوثقى ١: ٤٤- ٤٦، التعليقة ٥.