الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - طرق ثبوت الاجتهاد والأعلمية
(مسألة ١٩): يثبت الاجتهاد بالاختبار، وبالشياع المفيد للعلم، وبشهادة العدلين من أهل الخبرة. وكذا الأعلمية (١).
-
طرق ثبوت الاجتهاد والأعلمية
١- ممّا ينبغي أن يُعلم قبل الورود في البحث أنّه لا فرق بين أصل الاجتهاد وبين الأعلمية من حيث طرق الإثبات.
وطرق الإثبات إمّا هو العلم أو الأمارة. أمّا العلم الوجداني، فلا كلام في إثبات الاجتهاد والأعلمية به. وإنّما الكلام في إلحاق الوثوق بالعلم، وهو مقتضى التحقيق. والمراد به الوثوق النوعي. والوجه فيه استقرار السيرة العقلائية على الاعتماد والأخذ بالوثوق النوعي. وهو الذي يعبّر عنه بالاطمئنان تارة، واخرى بالظنّ المتآخم للعلم، لأنّ الوثوق فوق الظنّ ودون العلم.
وهذه السيرة ممضاة في الشرع. والدليل عليه ما دلّ على اعتبار بعض موجبات الوثوق النوعي كحسن الظاهر في إثبات عدالة إمام الجماعة والشاهد وغيرهما. ومثل ثبوت الهلال بالاشتهار بين الناس ما لم يُعلم خطأ أو كذب منشأه وضعف مستنده. وقيام الدليل على حجّية حسن الظاهر والشهرة كافٍ لإثبات إمضاء حجّية الوثوق النوعي لدى الشارع، نظراً إلى عدم إفادة حسن الظاهر والشهرة أكثر من الوثوق غالباً.
ومن هنا يتبيّن وجه الإشكال على السيّد الخوئي، حيث يظهر من بعض كلماته عدم الاعتبار بالوثوق النوعي بصدور الرواية، لولا الوثوق النوعي بوثاقة