الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - ينعزل المأذون والوكيل بموت المجتهد، دون المنصوب
الناصب، وانتفاءِ الفرع بانتفاء الأصل.
ومن هنا أشكل جماعة من المتحقّقين على بقاءِ ولاية المنصوب وصحّته بعد موت المجتهد الناصب، كالشيخ عبدالكريم الحائري والسيّد أبي الحسن الأصفهاني، والسيّد الخوئي، والسيّدين الخوانساري والگلپايگاني.[١]
وقد علّل السيّد الخوئي الإشكال بأنّ المتيقّن من مدلول أدلّة ولاية الفقيه ولايته على النصب حال الحياة، دون ما بعد موته، كما أنّ القدر المتيقّن من السيرة المدّعاة- على فرض ثبوتها- حال حياة المجتهد. وأمّا استصحاب بقاء الولاية لا مجال له بعد الموت واحتمال انتفاء ولاية الأصل، لعدم إحراز القضية المتيقّنة والمشكوكة من حيث الموضوع.[٢]
هذا، ولكن الذي يظهر من صاحب «المسالك» التفصيل أوّلًا: بين المنصوب للقضاء وبين المنصوب لغيره، وثانياً: التفصيل في غير المنصوب للقضاءِ بين نصبه في شغل معيّن كبيع مال ميّت أو غائب، أو سماع بيّنة في حادثة معيّنةٍ، وبين نصبه لشغل عامّ كالقيّم على الأيتام والوقوف بقوله: «إذا مات القاضي انعزل بموته كلّ نائب له في شغل معيّن- كبيع على ميّت أو غائب، أو سماع بيّنة في حادثة معيّنة- بغير خلاف.
وفي المتصرّفين في شغل عامّ- كقوّام الأيتام والوقوف- وجهان ناشئان من الوجهين في نوّاب الإمام، من حيث التبعية، ومن ترتّب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن تتجدّد الولاية».[٣]
[١] . العروة الوثقى ١: ٤١، مسألة ٥١، التعليقة ١.
[٢] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٢١- ٣٢٢.
[٣] . مسالك الأفهام ١٣: ٣٦٠.