الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - لا يجوز التقليد في مسألة البقاء
ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً على الأحوط (١)،
-
١- والوجه في منع الرجوع إلى الميّت ثانياً كونه من قبيل التقليد الابتدائي، نظراً إلى انقطاع التقليد البقائي بنفس الرجوع إلى الحيّ.
وهاهنا وجه آخر، وهو كون التخيير الثابت بجواز البقاء ابتدائياً، لا استمرارياً. والعدول ثانياً إلى الميّت ينافي ابتدائية التخيير.
وأمّا استصحاب التخيير الثابت قبل العدول، فلا يجري، لأنّ التخيير كان هناك بين البقاء على الميّت وبين تقليد الحيّ ولكنّه بعد العدول يكون دائراً بين التقليد الابتدائي وبين تقليد الحيّ. فوحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة غير حاصلة.
وقد أشكل السيّد الخوئى[١] على الوجه الأوّل بما سبق منه، من أنّ مسألة البقاء على تقليد الميّت لم يرد في شيءٍ من نصوص الكتاب والسنّة حتّى يقال بانتفائه بمجرّد الرجوع إلى الحيّ وكون العدول إلى الميّت ثانياً من التقليد الابتدائي.
وقد سبق منّا في جوابه: أنّ ذكر عنوان التقليد وأخذ معالم الدين ونحو ذلك ظاهرٌ في تعلّق الجواز بالتقليد والأخذ. وقد خرج من إطلاق هذه العناوين المأخوذة في النصوص خصوص التقليد الابتدائي بالدليل، فبقي تقليد الحيّ، والبقاء على تقليد الميّت.
وعليه ففي المقام بعد انتفاءِ عنوان البقاءِ على الميّت بالرجوع إلى الحيّ، يكون العدول إلى الميّت ثانياً من قبيل التقليد الابتدائي.
[١] . التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٩٢.