الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد
(مسألة ٥): يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط (١)،
-
اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد
١- المعروف المشهور بين الفقهاء وجوب تقليد الأعلم، كما صرّح به السيّد الحكيم، ثمّ قال: «بل عن المحقّق الثاني الإجماع عليه، وعن ظاهر السيّد في «الذريعة» كونه من المسلّمات عند الشيعة»[١].
ويؤول ذلك إلى اشتراط الأعلمية في المرجعية للتقليد.
ونسب هذا العَلَم إلى جماعة ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني جواز الرجوع إلى غير الأعلم[٢].
واستُدل لجواز تقليد غير الأعلم بوجوه، عمدتها ما يلي:
١- إطلاق نصوص الكتاب والسنّة، نظراً إلى عدم تساوي المسؤولين والنافرين في مورد نزول آيتي السؤال والنفر، بل حملهما على صورة تساويهم في العلم حملٌ على فرد نادر، وكذا مقتضى إطلاق نصوص الإرجاع العامّة. ومن هنا يثبت الإطلاق لنصوص الكتاب والسنّة.
٢- عمومية السيرة، نظراً إلى استقرار سيرة المتشرّعة في عصر المعصومين عليهم السلام على الأخذ بآراء فقهاء الرواة المعاصرين لهم، مع اختلافهم في الفتاوى ومراتب العلم والفضيلة.
٣- في وجوب الرجوع إلى الأعلم عسر وحرج، لصعوبة تشخيص الأعلم.
[١] . مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٦.
[٢] . راجع: مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٦.