الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٠ - ما استدل به من النصوص لجواز تقليد المرأة
والاستدلال. وهو شامل للاستدلال في مقام الاجتهاد والاستنباط بالملاك.
ومنها: ما دلّ من النصوص المتواترة على وجوب تسترهنّ وقرارهنّ في البيوت، والآمرة منها بتحصين النساء في البيوت؛ معلّلًا بأنّهنّ عيّ وعورة.
إلى غير ذلك من النصوص الموجبة للقطع بعدم رضا الشارع بتصدّي النساء لمناصب اجتماعية مستلزم لاختلاطهنّ ومراودتهنّ مع الرجال. ومن الواضح أنّ مرجعية الإفتاء والتقليد نوع قياة للُامّة وزعامة عامّة للمؤمنين، ولا ينفكّ هذا المنصب العظيم عن مخالطة الرجال والمكالمة معهم.
ما استدلّ به من النصوص لجواز تقليد المرأة
وأمّا خبر مصادف قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام أتحجّ المرأة عن الرجل؟ قال: «نعم، إذا كانت فقيهة مسلِمة وكانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل»[١].- مضافاً إلى ضعف سنده بوقوع المصادف في طريقه- فغاية مدلوله صلاحية المرأة الفقيهة للنيابة عن حجّ الرجل وأنّه ربّ امرأة خيرٌ من رجل في الإتيان بمناسك الحجّ صحيحةً، ولا ربط له بمسألة الإفتاء والصلاحية لمرجعية التقليد، كما هو واضح.
ثمّ إنّه قد يستدلّ لجواز تقليد النساء بما رواه الصدوق في «كمال الدين» والشيخ في «كتاب الغيبة» بإسنادهما عن أحمد بن إبراهيم أنّه قال: دخلت على خديجة بنت محمّد بن علي الرضا عليه السلام في سنة ٢٨٢[٢] بالمدينة فكلّمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمّ به. ثمّ قالت: فلان بن الحسن عليه السلام فسمَّته. فقلت: لها جعلني الله فداكِ، معاينةً أو خبراً؟ فقالت: خبراً عن أبي
[١] . تهذيب الأحكام ٥: ٤١٣/ ١٤٣٦.
[٢] . وفي كتاب الغيبة في سنة ٢٦٢.