بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٦ إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالبا فمضت و الزرع باق لم يبلغ
..........
و إزالته و لو بدون الضمان و دفع الأرش، و لعلّ هذا هو المشهور أيضاً[١]، و خالف فيه البعض على ما حكي، إذ ذهب إلى القول بتخيير المالك بين الإبقاء مع الأجرة و الإزالة مع الأرش لا بدونه.
و هذه المسألة في الواقع يصحّ طرحها بصورة واسعة في كتاب الإجارة، إذ بعد انتهاء المدّة هناك يدور الأمر بين غرض المالك و المستأجر، و أمّا في المزارعة فحيث إن للمالك نصيباً في الزرع فلا تصحّ هذه الصورة خارجاً، إلا إذا كان له غرض أهمّ من وراء تخلية الأرض.
[١] في هذه المسألة أقوال خمسة هي:
القول الأوّل: أنه ليس للمالك القلع، قاله في تذكرة الفقهاء ٢: ٣٣٩، و إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٦، لكن نسب إلى الأخير في مفتاح الكرامة ٧: ٣١٠ عدم الترجيح، و جعل هذا القول في رياض المسائل ٥: ٤٧٣ هو الأحوط.
القول الثاني: إنّ للمالك الإزالة مطلقاً، ذهب إليه في شرائع الإسلام ٢: ٣٩٢، و مختلف الشيعة ٦: ١٥٥، و تحرير الأحكام ١: ٢٥٧، و جامع المقاصد ٧: ٣١٨، و الروضة البهية ٤: ٢٧٨، و اللمعة الدمشقية: ١٣٦، و مسالك الأفهام ٥: ١٦، و مجمع الفائدة ١٠: ١٠٣، و كفاية الأحكام: ١٢١، و جواهر الكلام ٢٧: ١٦، و .. و جعله في الرياض هو الأشهر ٥: ٤٧٣.
القول الثالث: التفصيل بين ما لو لم يكن في القلع ضرر على الزارع فللمالك الإزالة، أو كان فيه ضرر على الطرفين معاً، أما لو كان على الزارع فقط لم يجز القلع، بلا فرق بين التفريط و عدمه، ذهب إليه الحكيم في مستمسك العروة ١٣: ٧٥- ٧٧.
القول الرابع: التفصيل بين صورة تفريط الزارع فللمالك الإزالة و عدمه فليس له ذلك، قوّاه في مفتاح الكرامة ٧: ٣١٠.
القول الخامس: التفصيل بين ما إذا كان قد تعلّقت به الزكاة و ضمن المالك حصّة الفقراء فيجوز القلع و إلّا فلا، نقله العلامة في مختلف الشيعة ٦: ١٥٥ عن ابن الجنيد الاسكافي.