بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨١ - مسألة ٣ المزارعة من العقود اللازمة
..........
قال: لا بأس))[١].
و نحوها غيرها، و هي ظاهرة في عدم كونها بصدد بيان أحكام لاحقة للمزارعة كاللزوم، و إنما في مقام بيان أصل الصحّة و المشروعية و نفي البأس، و لهذا لم تكن قابلةً للاستدلال بها في المقام.
القسم الثاني: ما يمكن استفادة اللزوم منه، و هو مجموعة طوائف من الروايات:
الطائفة الأولى: روايات القبالة من قبيل:
أ- صحيحة الحلبي: ( (عن أبي عبد الله قال: إن القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة ...))[٢].
ب- صحيحته الأخرى: ( (عن أبي عبد الله قال: لا تقبل الأرض بحنطةٍ مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به ...))[٣].
فإنها ظاهرة في جعل المزارعة نحو قبالةٍ، و من الواضح أن القبالة سنخ عقد عهدي لازم، لا إذني، إذ فيها قبول لشيء من الآخر، و في بعض الروايات ذُكِرَ التقبّل فجُعِلَ أعم من الحصّة و الأجرة المقطوعة، مما يعني أنّه قد سيق مساقاً واحداً، و من المعلوم أنّ القبالة الإجارية سنخ عقد عهدي لازم جزماً.
الطائفة الثانية: روايات الكراء و الإجارة من قبيل:
أ- رواية الفيض بن المختار: ( (قال: قلت لأبي عبد الله جعلت فداك، ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أَكَرَتِي على ما أخرج الله
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٩.
[٢] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١١، ح ٢.
[٣] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٦، ح ٦.