بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٠ - مسألة ٣ المزارعة من العقود اللازمة
الأدلّة الخاصّة:
ذكرنا آنفاً- في مطاوي مناقشة أدلّة اللزوم العامّة- أنّ القائلين بأصالة البطلان في المزارعة لا يمكنهم إثبات اللزوم بالعمومات، و من هنا كان لا بدّ لهم من استئناف بحثٍ حول إمكانية استفادة اللزوم من نفس الروايات الخاصّة، و التي كانت بعينها مفيدةً للصحّة في الرتبة السابقة على ذلك.
و الذي يظهر أنّه لم يحقّق هذا الموضوع من قبلهم، إلّا أن الذي يمكن قوله بهذا الصدد هو:
إن الروايات الخاصّة على قسمين:
القسم الأول: روايات لا يمكن استفادة اللزوم منها، و هي الروايات الواردة في مقام بيان أصل صحّة المزارعة و مشروعيّتها أو بعض أشكالها، و التي يمكن التعبير عنها بروايات نفي البأس من قبيل:
أ- صحيح الحلبي: ( (عن أبي عبد الله قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث أو الربع أو الخمس))[١].
ب- و صحيحه الآخر: ( (عن أبي عبد الله- في حديث- أنه سُئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث قال: لا بأس به، قد قبل رسول الله خيبر، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخُبْر، و الخُبْر هو النصف))[٢].
ج- و صحيحة محمّد بن مسلم: ( (قال: سألته عن المزارعة و بيع السنين؟
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٧.
[٢] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٨.