بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٧ - مسألة ١ لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع
..........
أن هناك وجهين في هذه الشرطية:
الوجه الأول: ما ذهب إليه السيّد الماتن و آخرون- و هو الصحيح في الجملة- من نفي هذه الشرطية بهذه الدائرة و استبدالها بشرطية أخرى، ففي الحقيقة هناك دعويان:
الدعوى الأولى: و هي دعوى سلبية تفيد نفي شرطية ملكية الأرض في المزارعة مطلقاً.
الدعوى الثانية: و هي دعوى إيجابية تفيد استبدال تلك الشرطية بشرطية أخرى أوسع دائرةً، و هي شرطيّة الحقّ و الاختصاص.
أ- أمّا فيما يتعلّق بالدعوى الأولى: فيمكن البرهنة عليها بوجهين:
الوجه الأوّل: إنه لا دليل على هذه الشرطيّة، فلا موجب للالتزام بها.
الوجه الثاني: إن روايات الأراضي الخراجية و قبالتها تشهد بعكس هذه الشرطية، إذ ورد فيها أنّ المزارع يُزارع بتلك الأراضي التي وضع يده عليها بالقبالة و الإقطاع و نحو ذلك، و من الواضح أنّ الأراضي الخراجية، و التي هي ملك الدولة الإسلامية، لا يملكها المسلمون بمثل ذلك.
٢- و أمّا فيما يتعلّق بالدعوى الثانية: و التي تثبت- كما قلنا- شرطيةً أوسع دائرةً، إذ تفيد إمكان كون المزارع:
١- مالكاً للرقبة، و بالتالي للمنفعة و الانتفاع، و تصحّح المزارعة منه.