بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٨ - مسألة ١ لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع
..........
٢- أو لديه سلطنة على الأرض بوجهٍ من وجوه السلطنة و ذلك إما:
أ- بملكه للمنفعة، كما في موارد الإجارة أو الوقف عليه.
ب- أو بملكه التسلّط بالتولية كولاية الوقف العام أو الخاص أو الوصاية.
ج- أو لديه حقّ اختصاص بها بأحد الملاكات الموجبة له كالتحجير أو السبق- لو قلنا به- أو نحو ذلك.
د- أو يكون مالكاً للانتفاع بدون أن يكون مالكاً للرقبة و لا للمنفعة، كما إذا أخذها مزارعةً أو عاريةً ..
ففي كلّ تلك الموارد المتصوّرة في هذه الدعوى يمكن المزارعة تمسّكاً بعمومات الصحّة، بل و أدلة المزارعة نفسها.
و من هنا، إذا فرضنا أنّ هذا المزارع لم يكن مالكاً لا للرقبة و لا للمنفعة و لا للاختصاص و لا للانتفاع و غيرها لا يمكنه المزارعة، كما لو فرضنا أنّه زارع على أرضٍ مواتٍ لا حقّ له فيها لعدم التحجير و السبق و نحوهما، إذ هو و العامل متساويا النسبة إليها، و من هنا فلا تصحّ معاملتهما بنحو المزارعة، و إن أمكن تصحيحها بتخريجها على أساس الشركة لو ساهما معاً في البذر، أو الإجارة من قبل العامل لنفسه مقابل البذر المقدّم من الآخر أو ما شابه ذلك.
الوجه الثاني: ما يُستفاد من ظاهر عبارات صاحب المسالك من لزوم ملكيّة الأرض برمّتها[١].
و هذا الكلام على ظاهره واضح البطلان لما تقدّم آنفاً، و من هنا- و لأجل بُعد احتمال ذهابه إلى هذه الشرطيّة مع اطّلاعه على روايات باب الأراضي الخراجيّة- يمكن تأويل كلامه بما ينسجم و الوجه الأوّل، فإنه كان
[١] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام ٥: ٨- ٩.