بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٢٢ يجوز أن يستأجر المالك أجيرا للعمل مع تعيينه نوعا و مقدارا بحصة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدو الصلاح
و الحاصل: إن الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص (١).
(١) الاستعاضة عن المساقاة بالإجارة
يريد السيّد الماتن في هذه المسألة أن يستعيض عن المساقاة بعقد الإجارة بنحو تكون النتيجة معه شبيهة، و يحاول هنا تقديم صور ثلاث هي:
الصورة الأولى: أن تقع الإجارة على العمل بعد ظهور الثمر و بدوّ الصلاح، و لا إشكال في صحّة الإجارة هنا، لأنّ الأجرة موجودة بالفعل على نحو المملوك المعيّن.
الصورة الثانية: قبل بدوّ الصلاح و بعد ظهور الثمر، و قد حكم بالجواز، لأن ذلك إجارة بمالٍ فعليّ أيضاً، و لا غررية هنا.
الصورة الثالثة: الإجارة قبل ظهور الثمر، و البحث في الحقيقة يقع هنا، أي جعل الإجارة في نفس زمان المساقاة.
و هذه الصورة لها شقوق ثلاثة هي:
الأوّل: أن يكون مجموع الثمر مع ضميمة بالفعل هو الأجرة.
الثاني: أن تكون الأجرة ظهور الثمر لعامين أي لأكثر من سنة.
الثالث: جعل الأجرة ظهورَ الثمر بلا ضميمة و لعام واحد فقط، و الذي هو مورد المساقاة في الواقع.
و قد اختار السيّد الماتن البطلان في الثالث و الصحّة في الأوّلين، قياساً على ما جاء في روايات بيع الثمار.
و هنا في الحقيقة فرعان:
الفرع الأول: عدم جواز الإجارة في السنة الواحدة بلا ضميمة كما