بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١٠ لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك
[مسألة ١٠: لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك]
[مسألة ١٠]: لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان (١)، لأنه خلاف وضع المساقاة، نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه و اشترط كون الباقي على المالك فإن كان يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته، و إن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك و لو بعضاً منه (٢)، و إلا- كما في الحفظ و نحوه- ففي صحّته قولان: أقواهما الأول، و كذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ و نحوه، و إن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ (٣).
الخارجية، لكن تحديده بالتنصيف مشكل، بل الظاهر تحديده وفق معدّلِ ما لكل واحد منهما من الحاصل، و المسألة بحد نفسها مهمّة في كتاب الشركة، و لا بد من ذكرها فيه، و لا يبعد كون النفقة عليهما كما التزم به الفقه السنّي.
(١) لعلّ البطلان مختص بعنوان المساقاة، لكن- و كما على مباني السيد الماتن- تصحّ و لو بعنوان آخر، فانه تقدّم منه صحة نقل الربح قبل ظهوره بعوض أو غيره في المزارعة، و هذا معناه أنه يمكنه هنا تمليك نصف ربح أشجاره أيضاً بهبة أو نحوها.
(٢) لعل الوجه في ذلك بعض الاستظهارات المستفادة من النصوص، لكنها مطلقة، و تنصيف العمل بتحقيق بعضه قبل المساقاة و بعضه بعدها يكشف عن صحّة إجراء عقدها ثمّ التنصيف المذكور.
(٣) وجه إشكالهم أنه على أصالة الفساد لا تشمل الروايات هذا المورد[١]، لكن الصحيح أنه يتم في الأول، أما الثاني فلا، لما تقدّم من كونه إجارة أو جعالة، و لا يوجد تمليك للمعدوم عليه حتى تجري أصالة الفساد.
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٢٦.