بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الأول المساقاة، الحقيقة و المشروعية
الفصل الأول المساقاة، الحقيقة و المشروعيّة
قال السيد اليزدي في ( (العروة الوثقى)):
و هي معاملةٌ على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها، و لا إشكال في مشروعيّتها في الجملة.
و يدلّ عليه- مضافاً إلى العمومات- خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله: ( (سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه و فيها رمّان أو نخل أو فاكهة و يقول: اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج، قال: لا بأس))، و جملة من أخبار خيبر، منها: صحيح الحلبي قال: ( (أخبرني أبو عبد الله أن أباه حدّثه أن رسول الله أعطى خيبراً بالنصف أرضها و نخلها، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة ...)).
هذا مع أنها من المعاملات العقلائيّة، و لم يرد نهي عنها، و لا غرر فيها حتى يشملها النهي عن الغرر (١).
(١) المساقاة، الحقيقة و المشروعيّة
البحث الابتدائي في عقد المساقاة يشابهه في المزارعة، حيث يتعرّض لجهتين كبرويتين مهمتين: إحداهما في تحليل حقيقة هذا العقد و ثانيتهما في مشروعيّته و أدلتها، فلا بدّ من الحديث في مقامين: