بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٢٥ لو اختلفا في الإعارة و المزارعة
[مسألة ٢٥: لو اختلفا في الإعارة و المزارعة]
[مسألة ٢٥]: لو اختلفا في الإعارة و المزارعة، فادّعى الزارع أنّ المالك أعطاه الأرض عاريةً للزراعة، و المالك ادّعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضاً، و مع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض.
فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال، و إن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك، و في وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة إن أراد الزارع و عدمه و جواز أمره بالإزالة وجهان.
و إن كان النزاع قبل نثر الحبّ، فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما (١).
أحدهما بخصوصه، و أما معه- كما ادعاه بعض شرّاح العروة[١]- فلا تصل النوبة إلى ما نحن فيه، إلا أنك عرفت سابقاً أن مثل دعوى الإطلاق غير صحيحة.
و على أية حال، فهناك صورة أخرى ليست ظاهرة في المتن، و هي ما لو وقع النزاع بين الطرفين بعد العمل لا قبله، فهنا لا يبعد كون أحدهما مدّعياً للضمان و الآخر منكراً، فلا تحالف بل تطبق قوانين المدعي و المنكر الواحد.
(١) ٣- الاختلاف في نوعيّة العقد
أ- وقوع التنازع بعد بلوغ الزرع
هنا صورة أخرى من صور التنازع، يفرض فيها وقوع النزاع في نوعيّة العقد، فيدّعي الزارع أنه عارية فيما يدعي المالك أنه مزارعة لتكون له
[١] السيّد حسن القمّي، التعليقة على العروة ٢: ٧٣١.