بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢٥ لو اختلفا في الإعارة و المزارعة
..........
حصّة من الحاصل، و قد حكم السيّد الماتن بالتحالف وفاقاً للمشهور[١].
و هذا التحالف يثبت مطلقاً، لأنه إن كان ميزان التداعي هو مصبّ الدعوى و أن كلًا منهما يدعي شيئاً على خلاف الأصل، فمن الواضح صدق التداعي في المقام، لأن الأصل العدمي على خلافهما في كلا العقدين، و أما إن كان الميزان هو الأثر و ما يحمله كلّ منهما للآخر من إلزامٍ، فلا إشكال في كون مدّعي المزارعة مدّعياً، لأنه يحمّل الزارع إلزاماً بتقديم حصّة من الزرع له، و هو على خلاف الأصل و قانون التبعية، و أما الزارع فالأمر فيه كذلك أيضاً لادّعائه تقديم الآخر للأرض على وجه المجانية و الهدر و رفع الضمان، و هو أيضاً على خلاف الأصل من حرمة مال المسلم و عدم هدره حيث يدعى هدر ماله.
و معه يثبت التداعي على كل تقدير و تطبّق أحكامه من التحالف و آثاره، و أما إجراء القرعة في المقام- كما ذكره البعض[٢]- فتحقيقه في قاعدة القرعة مفصّلًا.
و عليه، فلو حلفا أو نكلا فالحكم تساقط دعوييهما من المزارعة و العارية، و من ثمّ يعمل بمقتضى الأصل ليكون الزرع كلّه للعامل و لمالك الأرض أجرة مثلها.
[١] هنا أقوال: الأوّل: إن القول قول الزارع مع يمينه، قاله في جواهر الفقه: ١٠٢، و غنية النزوع: ٢٧٦، و المهذب ١: ٤٣٠، و قوّاه في نفسه الطوسي في الخلاف ٣: ٥٢٢، و جزم به ص ٣٨٩. الثاني: إن القول قول صاحب الأرض ذكره في الشرائع ٢: ٣٩٥. الثالث: التحالف، قاله في تحرير الأحكام ١: ٢٥٨، و كفاية الأحكام: ١٢٢، و مستمسك العروة ١٣: ١٣٩، و جعله في الحدائق ٢١: ٣٢٨ هو القول المشهور، و هناك أقوال أخرى أيضاً.
[٢] الطوسي، الخلاف ٣: ٥٢١، و جعله في المبسوط ٣: ٢٦٦ هو الأحوط.