بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٢٢ إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي
لثالث و هو الأقوى، و كذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنه مشترك بينهما مع عدم الإعراض، نعم لو كان الباقي حَبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به (١)، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض أجرة ذلك
(١) حكم بقايا الأصول بعد انقضاء المدّة[١]
يتعرّض السيد الماتن في هذه المسألة لما إذا بقي شيء من الزرع بعد الحصاد و تمام المزارعة فنبت في العام القادم، و قد ذكرت في المقام حالتان: الأولى: أن ينمو الزرع الباقي نفسه، و الثانية: أن يبقى حبّ فينمو.
أما الحالة الأولى: فقد ذكر السيّد الماتن أنه إن كان البذر لهما كان النماء لهما، و إن كان لأحدهما فهو له خاصّة، لكن إذا أعرض عنه صاحبه يكون ملكاً لمن سبق إليه و حازه، بناءً على أن الإعراض و إن لم يوجب الخروج عن الملكية إلا أنه يوجب كون تصرّف الآخر هو المخرج عن الملكية.
و قد احتمل أخيراً أن يكون لهما في تمام الصور مع عدم الإعراض، ثمّ قوَّاه.
و يمكن أن يكون الوجه في ما قوّاه أحد أمرين:
الأول: انسجاماً مع مبناه الذي يرى الشركة في الأصول، و معه يكون البذر
[١] في المسألة أقوال: الأوّل: أن الزرع لصاحب البذر، قاله في التذكرة ٢: ٣٤٠ ناسباً إياه إلى علمائنا أجمع بل إلى الشافعي أيضاً، و قيده في تحرير الأحكام ١: ٢٥٧، بما إذا لم يسقط حقّه. الثاني: إنه مشترك بينهما مع عدم الإعراض، و لو كان مختصاً بأحدهما- كما في مورد قسمة الحاصل- كان له، قاله في العروة ٢: ٧٣٠، و مستمسك العروة ١٣: ١٣٤، و وافق السيد الخوئي على هذا القول معمماً إياه لصورة الإعراض و عدمها كما في مباني العروة: ٣٨١، الثالث: إنّ الزرع بتمامه للمتقبل، ذكره السيد الكلبايكاني في تعليقته على العروة ٢: ٧٣٠.