بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨١ - مسألة ١٥ الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصة المقررة له
..........
و تكون له ماليّة كان التبن بينهما و لو لم يصبح حنطة أو شعيراً، سواء قلنا بالتفسير الأول أو البقية، و إن قصدا أنّ من ليس له البذر له شركة في الزرع بحصول الحنطة فهو كذلك على جميع المسالك، لأنه حتى على الأول يشتركان في الأصول و العوامل على أن يكون لمن ليس له البذر نصف الحنطة لا غير.
الثمرة الثانية: و هذه الثمرة سوف يتعرّض لها السيد الماتن في المسألة الحادية و العشرين فنؤجلها إلى هناك، إلا أن مجملها أنه لو كان المجموع بمقدار نصاب الزكاة، فإن قلنا بالتفسير الأول لم يجب على أي واحد منهما الزكاة لفرض أن الحصة ليست بمقدار النصاب بل خصوص المجموع بما هو مجموع، و أما بناء على التفسير الثالث، فقد يقال: إنه قبل بلوغ الزرع يكون الحاصل بتمامه في ملك مالك البذر، و معه يجب عليه الزكاة.
الثمرة الثالثة: و سوف يأتي التعرّض لها في المسألة السابعة عشرة، و مجملها أنه لو حصل فسخ أو انفساخ و قلنا بالتفسير الأول كان المال مشتركاً بينهما بخلافه على الأخيرين و سيأتي.
الثمرة الرابعة: و قد تقدّمت عند الحديث عن المزارعة الطولية في المسألة الثالثة عشرة، حيث بنى الماتن صحّتها على التفسير الأول هنا، بتقريب أن المزارع مالك لحصّة من الأصول فله نقلها و التصرّف فيها بمقتضى قاعدة السلطنة، و هذا بخلافه على التفسيرين الآخرين، فإنه ليس مالكاً كذلك حتى ينقل، و قد بنى الماتن بناءه هذا على مبناه، لكنه قد تقدّم هناك صحّة المزارعة الطولية و لو مع عدم الالتزام بهذا المبنى، فهذه الثمرة لا وجه لها أيضاً.
الثمرة الخامسة: و قد تقدّمت مفصّلًا في المسألة السابعة، و قد فسّرت في كلمات المحشّين على العروة على أساس أنها ثمرة غير مذكورة سابقاً، بأن قيل: