بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
بيع المعاطاة و نحوه.
و في الحقيقة هنا مسألتان:
المسألة الأولى: مسألة سلطنة المالك و عدم الحجر عليه، و هي مسألة تمنحه إيّاها قاعدة السلطنة لتجعله وليّاً على ماله.
المسألة الثانية: مسألة صحّة العقد شرعاً، و هو ما تمنحه أدلة الصحّة العامة و الخاصة، و ما نحن فيه حديثٌ عن صحّة عقد المزارعة الطولية، فقاعدة السلطنة و أشباهها لا وجه لها كما أفاده السيد الماتن و عمّقه بعض الأعلام كما أشرنا.
نعم، هنا بحث ثبوتي تحليلي لا إثباتي، و لعلّه هو منظور هؤلاء الأعلام، و هو أنه بعد الفراغ عن قيام دليل الصحة في المقام ينظر في تحليل المضمون المعاملي، فيرجعه مثل السيد الماتن إلى عملية تمليك في طول تمليك، لبنائه على أن المزارعة عقد تمليكي كما تقدّم منه و سيأتي أيضاً. كما يرجعه مثل هذا العَلَم إلى عملية التزام بالمساهمة تجعل حقّاً في التصرّف و لو لم تعط ملكيةً، كما صوّرنا صحة ذلك سابقاً، خصوصاً عند الحديث عن المأذونية في المزارعة. و عليه، فتكون المزارعة الطولية التزاماً في طول الالتزام.
و أما الصورة الثالثة: فقد ذكر فيها السيد الماتن نكتتين:
الأولى: إن العامل- بأخذه الأجرة المقطوعة- يجعل الزارع الآخر طرفاً في المزارعة مكانه.
و الثانية: إن هذه المزارعة صحيحة بقاعدة السلطنة.
و كلتا النكتتين محلّ كلام.
أما الأولى، فغاية ما يمكن تقريب كلامه فيها هو أنّ العامل- بناءً على