بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٩ إذا عين المالك نوعا من الزرع - من حنطة أو شعير أو غيرهما
حقّ شرطه، و بين أن لا يفسخ و لكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة، و يكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر (١).
(١) عمل العامل غير ما تمّ الاتفاق عليه
تعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة لما إذا عمل العامل و لم يترك عمله، لكنّه عمل غير ما عيّنه المالك، كأن عيّن له الزرع حنطةً فزرع شعيراً أو العكس، ففي مثل هذه الحالة كأنه طرح صوراً ثلاث:
الصورة الأولى: لو شرط نوعاً معيّناً من الزرع، لا على نحو القيدية و لا الشرطيّة الخاصّة، و إنما بملاك أنّ هذا الزرع الخاصّ أقلّ ضرراً على الأرض، ففي هذه الصورة يكون مرجع شرط النوع الخاصّ إلى شرطيّة عدم الإضرار الزائد بالأرض لا غير.
و السيّد الماتن حكم في هذه الصورة بالتفصيل القادم لكنّه في أصل المسألة طرح وجهتي نظر، و حاول تخريج وجهة النظر الأولى بما يرجع إلى برهانه على هذه الصورة فقط لا تمام المسألة و محصّل وجهتي النظر أنه:
١- إن كان ما زرعه العامل أكثر ضرراً ممّا عيّن، فإن المالك يكون مخيّراً بين الفسخ و أخذ أجرة مثل الأرض و الإمضاء و أخذ الحصّة من الناتج، إلا أنّ له أرش النقصان الطارئ بسبب هذا الزرع، و إن كان ما زرعه أقلّ ضرراً لزمت المزارعة و لم يكن له الفسخ، و لم يذكر السيّد الماتن صورة تساوي الضررين إلا أنّها ملحقة بالحالة الثانية، و برهانه القادم يعزّز ذلك.
٢- إنّ المالك لا يستحقّ إلا أجرة مثل الأرض لا غير مطلقاً، و وجه ذلك أنّ ما زُرِع لم يكن متعلّقاً للعقد فلا وجه لأخذه شيئاً منه.
و قد حكم بأقوائيّة وجهة النظر الأولى لأيلولة الشرط إلى شرط عدم