بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٧ لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتى انقضت المدة
..........
و ملكيّة المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته ...))، و هو ظاهر فيما أشرنا إليه آنفاً، إلا أنه مع ذلك يرد عليه:
أولًا: فساد المبنى، لأنّ الصحيح و إن كان رجوع عقد المزارعة إلى نحو شركة، لكنها شركة في الناتج لا في رأس المال، فليست المزارعة من قبيل ما إذا جاء شخص و ملّك نصف أرضه لآخر مشاعاً فيما ملّكه الآخر نصف عمله مشاعاً، فإنّ هذا المعنى في المزارعة لا دليل عليه في الروايات، كما لا مساعد له في التحليل العقلائي للعقد .. و ربما ترتّبت على هذا المبنى آثار فاسدة أخرى.
ثانياً: إنّه موقوف على صدق الإتلاف و هو غير واضح، نعم عنوان التفويت متحقّق، لكنّك عرفت أنه بنفسه غير موجب للضمان، نعم السيّد الماتن لمّا كان ممّن يرى قاعدة التفويت قاعدةً مستقلةً صحّ هذا البرهان على مسلكه لو تمّ المبنى.
٦- و أمّا الاحتمال السادس: فمدركه أنّه مع علم المالك لا يصحّ إسناد التلف إلى العامل بل إليه.
و يرد عليه: أولًا: منع الصغرى، فإنّ العلم من المالك لا يصيّره مسئولًا عن تلف ماله، بل يبقى التفويت مستنداً إلى العامل.
ثانياً: منع الكبرى، إذ غاية ما يتحقّق في المقام هو التفويت، و لا دليل على ثبوت الضمان فيه بعنوانه كما تقدّم.
٧- و أمّا الاحتمال السابع: فمصحّحه- على ما بيّناه في شرحه- قدرة المالك على إجبار العامل، و هذا كاشف عن ملكه للعمل، فيستحقّ قيمته عليه مع عدمه.
و يرد عليه: أوّلًا: إنّ هذا الاحتمال إنّما يصحّ لو كان المالك يملك العمل،