بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
و تحقيق الحال: أنه تارة يبحث عن أصل صحّة هذا الاشتراط، و أخرى يبحث عن قرار هذا الشرط فهنا مبحثان:
المبحث الأوّل: في أصل صحّة هذا الشرط
و يكن تصحيحه تارةً على مقتضى القاعدة، و أخرى من خلال الروايات الخاصّة:
١- أمّا مقتضى القاعدة: فلعدم موجب لبطلانه، و الوجه في ذلك أنّ مرجع هذا الشرط إلى استثناء النفقات، و هذا معناه عزل البذر و نحوه عن المشاركة في العمليّة الزراعية، لأنّ تمام المأخوذ في عقد المزارعة هو المشاركة بين الأرض و العمل، و ليس مأخوذاً فيها وقوع الاشتراك في تمام عوامل الإنتاج الزراعي و عناصره، و لهذا قد تكون النفقات عليهما و قد تكون على أحدهما و قد تكون من طرف خارجي، فمرجع الاستثناء المذكور إلى إخراج هذه العوامل عن رأس المال، و جعلها مضمونةً لصاحبها غير داخلةٍ في العقد رأساً، و هذا بخلاف الشرط المتقدّم، فإنّه ليس إخراجاً لشيء من النفقات و إنّما نحوٌ من أنحاء تقسيم الربح.
و عليه، فمقتضى القاعدة صحّة هذا الشرط، لعدم منافاته لمقتضى العقد أو للدليل الشرعي.
٢- و أمّا مقتضى الدليل الخاصّ: فلا إشكال و لا ريب في الصحّة بالنسبة إلى خراج السلطان و تعمير الأرض، فقد وردت فيهما روايات كثيرة، و كثير منها معتبر سنداً، و إنّما الكلام و الإشكال في استثناء البذر.
و قد يقال: إنه إذا قبلنا أن النكتة المصحّحة لاستثناء التعمير و الخراج كونهما من جملة النفقات، فبعموم النكتة يمكن التمسّك بتلك الروايات الواردة