تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣٣ - سورة القدر
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد تقدم فيما نقلنا عن الكافي و عن سند الصحيفة السجادية، و عن مجمع البيان، و عن كتاب الاحتجاج لبيان سبب النزول ما فيه بيان لقوله عز و جل: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» فليراجع فهو مسطور سابقا على هذا الترتيب.
٩٥- في أصول الكافي و عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان على عليه السلام كثيرا ما يقول:
اجتمع التيمي و العدى: عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو يقرأ «انا أنزلناه» بتخشع و بكاء، فيقولان: ما أشد دقتك لهذه السورة؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله لما رأت عيني و وعى قلبي و لما يرى قل هذا من بعدي، فيقولان: و ما الذي رأيت؟ قال: فيكتب لهما في التراب تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قال: ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله عز و جل: «كل امر»؟ فيقولان: لا فيقول: هل تعلمان من المنزل اليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول الله، فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم قال فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان نعم قال: فيقول: الى من؟ فيقولان: لا ندري فيأخذ برأسي و يقول ان لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي، قال: فان كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من شدة ما يداخلهما من الرعب.
٩٦- محمد بن ابى عبد الله و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن ابى جعفر الثاني عليه السلام قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: و ذكر كلاما طويلا بين الياس و الباقر عليهما السلام و في أثنائه قال الياس للباقر عليه السلام: ما سألتك عن أمرك و بى منه جهالة غير انى أحببت ان يكون هذا الحديث قوة لأصحابك و سأخبرك بآية أنت تعرفها ان خاصموا بها فلجوا[١] قال: فقال له أبى ان شئت أخبرتك بها! قال: قد شئت قال: ان شيعتنا ان قالوا لأهل الخلاف لنا: ان الله عز و جل يقول لرسوله صلى الله عليه و آله إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الى آخرها فهل كان رسول الله صلى الله عليه و آله يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو
[١] اى ظفروا.