تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣١ - سورة القدر
و ما يصيب العباد، و امره عنده موقوف و فيه المشية، فيقدم ما يشاء و يؤخر منه ما يشاء و يمحو و يثبت و عنده أم الكتاب
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٦- في تفسير علي بن إبراهيم أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا كان ليلة القدر نزلت الملئكة و الروح و الكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله تبارك و تعالى في تلك السنة، فاذا أراد الله ان يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص أمر الملك أن يمحو ما شاء، ثم اثبت الذي أراد قلت: و كل شيء هو عنده و مثبت في كتاب؟ قال: نعم قلت:
فأى شيء يكون بعده؟ قال: سبحان الله ثم يحدث الله أيضا ما يشاء تبارك و تعالى.
٨٧- أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله: «وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها» قال: ان عند الله كتبا موقوفة يقدم منها ما يشاء و يؤخر، فاذا كان ليلة القدر أنزل الله فيها كل شيء يكون الى مثلها، فذلك قوله عز و جل: «وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها» إذا أنزله و كتبه كتاب السموات، و هو الذي لا يؤخره.
٨٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسين بن يزيد النوفلي عن على بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من نام في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة، و هي ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان. لان فيها يكتب وفد الحاج و فيها تكتب الأرزاق و الآجال و ما يكون من السنة الى السنة قال: قلت: فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطيع الحج؟ فقال: لا، فقلت: كيف يكون هذا؟ قال: لست في خصومتكم في شيء، هذا الأمر.
٨٩- في أصول الكافي محمد بن أبى عبد الله و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبى جعفر الثاني عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان على بن الحسين عليه السلام يقول: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» صدق الله عز و جل أنزل القرآن في ليلة القدر