تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٣ - سورة النباء
«ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» فقال: ويحك اى شيء يعصرون؟
يعصرون الخمر؟ قال الرجل: يا أمير المؤمنين كيف اقرأها؟ فقال: انما نزلت «عام يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ»[١] اى يمطرون بعد سنى المجاعة، و الدليل على ذلك قوله:
«وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً».
١٧- في تفسير العياشي عن محمد بن على الصيرفي عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام «عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» بالياء[٢] يمطرون ثم قال: اما سمعت قوله:
«وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً».
١٨- عن على بن معمر عن أبيه عن أبى عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ» مضمومة ثم قال: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً».
١٩- في تفسير علي بن إبراهيم و قوله: جنات ألفافا قال: بساتين ملتفة الشجر.
٢٠- في مجمع البيان و في الحديث عن البراء بن عازب قال: كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله في منزل أبى أيوب الأنصاري فقال معاذ: يا رسول الله أ رأيت قول الله تعالى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً الآيات فقال: يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثم أرسل عينيه ثم قال: يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين و بدل صورهم بعضهم على صورة القردة؛ و بعضهم على صورة الخنازير، و بعضهم منكسون أرجلهم من فوق، و وجوههم من تحت، ثم يسحبون عليها، و بعضهم عمى يترددون، و بعضهم صم و بكم لا يعقلون، و بعضهم يمضغون ألسنتهم تسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع، و بعضهم مقطعة أيديهم و أرجلهم، و بعضهم مصلبون على جذوع من نار، و بعضهم أشد نتنا من الجيف، و بعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم، فأما الذين
[١] اى« يصرون» بضم الياء.