تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٠ - سورة البلد
من رسول الله صلى الله عليه و آله ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم. «وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ»
يعنى آدم و ذريته الى قوله و قيل آدم و ما ولد من الأنبياء و الأوصياء و أتباعهم عن ابى عبد الله عليه السلام.
٧- في تفسير علي بن إبراهيم «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ» و البلد مكة «وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ» قال: كانت قريش لا يستحلون ان يظلموا أحدا في هذا البلد و يستحلون ظلمك فيه «وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ» قال: آدم و ما ولد من الأنبياء و الأوصياء لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ اى منتصبا.
٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام انا نرى الدواب في بطون أيديها الرقعتين مثل الكي فمن أى شيء ذلك؟
فقال: ذلك موضع منخريه في بطن امه، و ابن آدم منتصب في بطن امه، و ذلك قول الله عز و جل: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ» و ما سوى ابن آدم فرأسه في دبره و يداه بين يديه.
٩- في أصول الكافي على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و هو قائم ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء، و لكن قائم يخبر انه حافظ كقول الرجل القائم بأمرنا فلان.
١٠- في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى الحسين بن أبى يعقوب عن بعض أصحابه عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يعنى يقتل في قتله ابنة النبي صلى الله عليه و آله يَقُولُ: أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً يعنى الذي جهز به النبي صلى الله عليه و آله في جيش العسرة.
و
فيه «يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً» قال: اللبد المجتمع.
و
في رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً قال: هو عمرو بن عبد ود حين عرض عليه على بن أبى طالب عليه السلام الإسلام يوم الخندق و قال: فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا، و كان أنفق مالا في الصد عن سبيل الله فقتله