تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٢ - سورة البلد
عن أبيه عن أبان بن تغلب عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك قوله:
«فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» قال: من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة و نحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا، قال: فسكت فقال لي: فهلا أفيدك حرفا خيرا لك من الدنيا و ما فيها؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: قوله: «فَكُّ رَقَبَةٍ» ثم قال:
الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك، فان الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت.
١٩- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن على عن محمد بن عمرو بن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السلام انى أصبت بابنين و بقي لي ابن صغير قال: تصدق عنه، ثم قال حين حضر قيامي مر الصبى فليتصدق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و ان قل، فان كل شيء يراد به الله و ان قل بعد أن تصدق النية فيه عظيم، ان الله تعالى يقول: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» و قال: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ» علم الله عز و جل ان كل أحد لا يقدر على فك رقبة فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك تصدق عنه.
٢٠- أحمد بن محمد عن أبيه عن جعفر بن خلاد قال: كان ابو الحسن الرضا عليه السلام إذا أكل أتى بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد الى أطيب الطعام مما يؤتى به، فيأخذ من كل شيء شيئا، فيضع في تلك الصحفة، ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو هذه الاية: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» ثم يقول: علم الله عز و جل انه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل الى الجنة.
٢١- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ» قال: العقبة الائمة من صعدها فك رقبته من النار.
٢٢- و فيه «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ» يقول: ما أعلمك و كل شيء في القرآن و ما ادراك فهو ما أعلمك.
حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا