تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٣ - سورة الحشر
بذلك بعض أهل المدينة، فبلغه عليه السلام ذلك فقال: ما أتى الله عز و جل نبي من أنبيائه شيئا الا و قد آتى الله محمدا صلى الله عليه و آله مثله، و زاده ما لم يؤتهم قال لسليمان عليه السلام: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و قال لمحمد صلى الله عليه و آله «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».[١]
٣٩- في بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد عن محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى اسامة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله خلق محمدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة اوحى الله و فوض اليه الأشياء فقال «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
٤٠- و باسناده الى القاسم بن محمد قال: ان الله تعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه فقال: «خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» فلما كان ذلك فأنزل «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» و فوض اليه امر دينه فقال: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فحرم الله الخمر بعينها، و حرم رسول الله كل مسكر، فأجاز الله ذلك له و لم يفوض الى أحد من الأنبياء غيره.
٤١- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: سارعوا الى طلب العلم، فو الذي نفسي بيده لحديث في حلال و حرام يأخذه عن صادق خير من الدنيا و ما حملت من ذهب و فضة، و ذلك ان الله يقول: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و ان كان على عليه السلام ليأمر بقرائة المصحف.
٤٢- في مجمع البيان و روى زيد الشحام عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ما أعطى الله
[١] لعل مراده( ع) ان الإطعام على النحو المذكور ليس مما نهاه النبي( ص) فيكون، مباحا، أو هو في جملة ما آتاه فيكون سنة فلا عيب فيه، و يحتمل أن يكون المراد يجب عليكم متابعتنا و الأخذ بأوامرنا و نواهينا كما يجب عليكم متابعة النبي و الأخذ بأوامره و نواهيه و ليس عليكم أن تعيبوا علينا أفعالنا لأنا أوصياؤه و نوابه و انما أبهم ذلك و أجمله لمكان التقية، قاله الفيض( ره) في الوافي.