تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٢ - سورة الحشر
٣٤- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أدب نبيه، فلما انتهى به الى ما أراد قال له: «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ففوض اليه دينه، فقال: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و ان الله عز و جل فرض الفرائض و لم يقسم للجد شيئا، و ان رسول الله صلى الله عليه و آله أطعمه السدس، فأجاز الله جل ذكره له ذلك، و ذلك قول الله عز و جل: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ».
٣٥- و باسناده الى الميثمي عن أبى عبد الله قال: سمعته يقول: ان الله عز و جل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض اليه فقال عن ذكره: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فما فوض الله الى رسوله فقد فوضه إلينا.
٣٦- على بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمن عن صندل الخياط عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» قال: اعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الاية في رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فكان له أن يعطى ما شاء و يمنع من شاء ما شاء و أعطاه أفضل مما اعطى سليمان بقوله: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
٣٧- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبى جعفر قال:
سمعته يقول: ان النبي لا يوصف و كيف يوصف عبد احتجب الله بسبع[١] و جعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء، فقال: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و من أطاع هذا فقد أطاعنى، و من عصاه فقد عصاني، و فوض اليه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا قال: أو لم ابو الحسن موسى عليه السلام وليمة على بعض ولده، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الازقة[٢] فعابه
[١] كذا في النسخ و لم اظفر على الحديث في مظانه في كتاب الأصول.