تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٠ - سورة الحشر
٣٠- على بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبى عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبر الاول، فدخلني من ذلك ما شاء الله، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطى في الواو و شبهه، و جئت الى هذا يخطى هذا الخطاء كله؟ فبينا انا كذلك إذ دخل عليه آخر فسئله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبرنى و أخبر صاحبي، فسكنت نفسي، فعلمت ان ذلك منه تقية قال: ثم التفت الى فقال لي: يا ابن أشيم ان الله عز و جل فوض الى سليمان بن داود فقال: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و فوض الى نبيه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فما فوض الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقد فوضه إلينا.
٣١- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:[١] ان الله عز و جل فوض نبيه امر خلقه لينظر طاعتهم، ثم تلا هذه الاية «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»
٣٢- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر[٢] ان الله عز و جل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال: «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثم فوض اليه أمر الدين و الامة ليسوس عباده، فقال عز و جل:
[١] و في المصدر« عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه( ع) يقولان ... اه».