تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٨ - سورة الواقعة
شيئا الا و جدها كذلك، قلت: جعلت فداك من اى شيء خلقن الحور العين؟
قال: من تربة الجنة النورانية و يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته و كبده مرآتها، قلت: جعلت فداك لهن كلام يتكلمن به أهل الجنة؟ قال: نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلايق أعذب منه، قلت: ما هو؟ قال: يقلن بأصوات رحيمة: نحن الخالدات فلا نموت و نحن الناعمات فلا نبؤس و نحن المقيمات فلا نظعن، و نحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، و طوبى لمن خلقنا له، و نحن اللواتي لو أن قرن[١] أحد انا علق في جو السماء لا غشي نوره الأبصار
؛ و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٤- في مجمع البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه فضل الغزاة و فيه: و يجعل الله روحه في حواصل طير[٢] خضر تسرح في الجنة حيث تشاء تأكل من ثمارها و تأوى الى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، و يعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء و الشام يملأ نورها ما بين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب، على كل باب سبعون نبلة[٣] في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب، قوائمها الدر و الزبرجد؛ موصولة بقضبان الزمرد على كل سرير أربعون فراشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا، فقال: أخبرنى يا أمير المؤمنين عن عروبة، قال:
هي الغنجة الرضية الشهية لها سبعون ألف و صيف و سبعون الف و صيفة، ضعف الحلي[٤] بيض الوجوه، عليهن تيجان اللؤلؤ، على رقابهن المناديل بأيديهم
[١] القرن: الخصلة من الشعر.