تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٦ - سورة الواقعة
٤٦- و ورد في الخبر: ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مأة سنة لا يقطعها اقرؤا ان شئتم و ظل ممدود و روى أيضا ان أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون فيها حر و لا برد.
٤٧- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن ابن محبوب عن محمد بن اسحق المدني عن ابى جعفر عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و نقل حديثا طويلا يقول فيه صلى الله عليه و آله حاكيا حال أهل الجنة: و يزور بعضهم بعضا. و يتنعمون في جناتهم في ظل ممدود، في مثل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و أطيب من ذلك.
٤٨- في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن بعض أصحابه رفعه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار على و ما في الجنة قصر و لا منزل الا و منها فتر فيها[١] أعلاها أسفاط حلل من سندس و إستبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كل سفط مأة حلة، ما فيها حلة تشبه الاخرى على ألوان مختلفة، و هو ثياب أهل الجنة؛ و وسطها ظل ممدود؛ عرض الجنة كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتى عام فلا يقطعه، و ذلك قوله: «وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ» و أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم متذلل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا و مما لم تروه، و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها و كلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها اخرى، لا مقطوعة و لا ممنوعة
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٩- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه السلام قال سئل: رسول الله صلى الله عليه و آله و ذكر حديثا طويلا يقول فيه صلى الله عليه و آله و سلم حاكيا حال أهل الجنة: و الثمار دانية منهم و هو قوله عز و جل:
«وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا» من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه، و هو متكئ و ان الأنواع من الفاكهة ليقلن لولى الله: يا ولى الله كلني قبل ان تأكل هذا قبلي.
[١] مر الحديث بمعناه في ج ٢ صفحة ٥٠٢ فراجع.