تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٥ - سورة الواقعة
مهما رأيت من نزق أصحابك و خرقهم[١] فهو مما أصابهم من لطخ أصحاب الشمال[٢] و ما رأيت من حسن شيم من خالفهم و وقار فيهم فهو من لطخ أصحاب اليمين.
٤١- و باسناده الى ابى اسحق الليثي عن ابى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه من خلق الله طينة الشيعة و طينة الناصب و ان الله مزج بينهما الى قوله: فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلوة أو صيام أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب و عنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب و عنصره و طينته اكتساب المآثم و الفواحش و الكبائر، و ما رأيت من الناصب و مواظبته على الصلوة و الصيام و الزكاة و الحج و الجهاد و أبواب البر فهو من طينة المؤمن و سنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن و عنصره و طينته، اكتساب الحسنات و استعمال الخير و اجتناب المآثم.
٤٢- و باسناده الى محمد بن ابى عمير قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام:
أخبرني عن تختم أمير المؤمنين عليه السلام بيمينه لأي شيء كان؟ فقال: انما كان يتختم بيمينه لأنه امام أصحاب اليمين بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و قد مدح الله عز و جل أصحاب اليمين و ذم أصحاب الشمال
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٣- في تفسير علي بن إبراهيم و قوله: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ قال: شجر لا يكون له ورق و لا شوك فيه، و
قرأ ابو عبد الله عليه السلام: و طلع منضود قال: بعضه الى بعض.
٤٤- في مجمع البيان و روت العامة عن على عليه السلام انه قرأ رجل عنده «وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ» فقال: ما شأن الطلح؟ انما هو و طلح كقوله: «وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ» فقيل له: الا تغيره؟ فقال: ان القرآن لا يهاج اليوم و لا يحرك. رواه عنه ابنه الحسن عليهما السلام و قيس بن سعد.
٤٥- و رواه أصحابنا عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: «وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ» قال: لا.
[١] النزق: العجلة في جهل، و الخرق: الحمق.