تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٣ - سورة الواقعة
و قال لأصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فقال: كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً فكانت بردا و سلاما فقال أصحاب الشمال: يا رب أقلنا، فقال: قد أقلتكم فادخلوها فذهبوا فهابوها فثم ثبتت الطاعة و المعصية فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء و لا هؤلاء من هؤلاء[١].
٣٥- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز و جل: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» الاية فقال و أبوه يسمع عليهما السلام حدثني أبى ان الله عز و جل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم عليه السلام، فصب عليها العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج[٢] فتركها أربعين صباحا فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا، فخرجوا كالذر من يمينه و شماله، و أمرهم جميعا ان يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
٣٦- على بن محمد عن ابن أبى حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن إبراهيم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة الى سماء الدنيا، و أخذ من كل سماء تربة و قبض قبضة اخرى من الأرض السابعة العليا الى الأرض السابعة القصوى فأمر جل و عز كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه و القبضة الاخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذروا[٣] و من السماء ذروا. فقال للذي بيمينه: منك الرسل و
[١] و للمحدث المولى محمد باقر المجلسي( قده) في كتابه مرآة العقول بيان لهذا الحديث و نقل في ذيل أصول الكافي ج ٢ صفحة ٧ فراجع ان شئت.