تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣١ - سورة الذاريات
٥٣- في مجمع البيان «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ» و قيل: معناه حجوا عن الصادق عليه السلام.
٥٤- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان قال المأمون فيه بعد كلام لعمران الصابي: يا عمران ان هذا سليمان المروزي متكلم خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين انه يزعم انه واحد خراسان في النظر و ينكر البداء قال: فلم لا تناظره؟ قال عمران: ذلك إليك، و كان ذلك قبل دخول الرضا عليه السلام المجلس، فلما دخل عليه السلام قال: في اى شيء كنتم؟ قال عمران يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي، فقال له سليمان: أ ترضى بابى الحسن عليه السلام و بقوله فيه؟ فقال عمران: قد رضيت بقول ابى الحسن في البداء على ان يأتيني فيه بحجة احتج بها على نظرائى من أهل النظر، فقال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال: و ما أنكرت من البدايا سليمان، و الله عز و جل يقول: «أ و لم ير الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً» و يقول عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» و يقول «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» و يقول عز و جل «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» و يقول: «وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ» و يقول عز و جل: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ» و يقول عز و جل: «وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ» قال سليمان: هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟ قال: نعم رويت عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: ان لله عز و جل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، و علما علمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه، قال سليمان: أحب ان تنزعه لي من كتاب الله عز و جل. فقال: قال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ أراد هلاكهم ثم بد الله فقال: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
٥٥- في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن ابى بصير عن أبي جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام انهما قالا: ان الناس لما كذبوا رسول الله صلى الله عليه و آله هم الله تبارك و تعالى بهلاك أهل الأرض الا عليا فما سواه بقوله: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ» ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه صلى الله عليه و آله