صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٠ - فصل
الملك، فيسقط هذا الأمر أيضاً. و إليك ما فزت به منها:
١- رواية ابن أبي عمير عن أبي خديجة[١] قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: مرّ بأبي رجل- و هو يطوف- فضرب بيده على منكبه، ثمّ قال: أسألك عن خصال ... فقال أبي (ع): «هذا جبرئيل أتاكم يعلّمكم معالم دينكم». دلّت الرواية على معاينة الباقر و الصادق (عليهماالسلام) الملك، بل لغيرهما أيضاً، كما لعلّه ظاهر قوله: «أتاكم يعلّمكم» انتهى.
٢- رواية ابن حمزة[٢] قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إنّ منّا لمن ينكت في أذنه و إنّ منّا لمن يؤتى (يري خ) في منامه، و إنّ منّا لمن يسمع صوت السلسلة يقع على الطشت، و إنّ منّا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل و ميكائيل.
و قريب منها رواية[٣] أخرى دله دلّت الرواية على رؤياهم في منامهم، لكن تعارضها جملة من الروايات النافية لذلك[٤].
و أمّا عدّ سمع صوت السلسلة في قبال النكت في الأذن فلعلّه بلحاظ الاختلاف في كيفيّة الصوت.
٣- رواية أبي بصير[٥] قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إنّ منّا لمن يعاين معاينة، و إنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت و كيت، و إنّ منّا لمن يسمع كما يقع السلسلة كلّه يقع في الطست. قال: قلت فالذين يعاينون ما هم؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل و الميكائيل. و قريب منه رواية أخرى له.
٤- رواية معبد (معتب خ) قال: كنت مع أبي عبد الله (ع) ... قال (ع): «بينا أبي قائم يصلي في هذا المكان إذ جاءه شيخ يمشي حسن البسمة فجلس، و بينا هو جالس إذ جاء رجل ... و تواريا عنّي فلم أر شيئاً فقال أبي: يا بنيّ هل رأيت الشيخ و صاحبه؟ فقلت: نعم؛ فمن الشيخ و صاحبه؟ فقال: الشيخ ملك الموت؛ و الذي جاء (أخرجه خ) جبرئيل».
٥- رواية زرارة عنه (ع) ... إذ أقبل رجل قاطب الوجه، فلمّا رأيته علمت أنّه ملك الموت، قال فاستقبله رجل آخر طلق الوجه حسن البشر، فقال لست بهذا أمرت. انتهى.
٦- رواية معبد (معتب خ) قال: توجهت مع أبي عبد الله (ع) ... فقال (ع): «إنّي صليت ... مع
[١] - البحار ٧/ ٣٦٥.
[٢] - البحار ٧/ ٣٥٨( الطبعة القديمة) و كذا ما بعدها من الروايات. و رواية معبد رواها المجلسي في البحار ٥٩/ ٢٥٢( الطبعة الحديثة) عن الخرائج بتغيير ما.
[٣] - لاحظ بصائر الدرجات/ ٢٣٢.
[٤] - البحار ٧/ ٢٩٣ و ٢٩٤.
[٥] - لاحظ بصائر الدرجات ٥/ ٢٣١. الطبعة الحديثة.