صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤ - المبحث السابع في بعض خواص الأنبياء(عليهم السلام)
٦- إنّهم الغالبون في مقام التخاصم و إظهار الحقّ؛ لقوله تعالى: وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ[١] و لقوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ[٢]، فافهم.
٧- إنّهم استهزئ بهم من قبل أممهم؛ لقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ[٣] و. مثله غيره في المفاد.
و هو نعمة الوسيلة لمعرفة أذاهم و استقامتهم على طريق الحقّ و زيادة أجورهم، كما نعمت العظمة للّذين يريدون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إنّه يجب التحمّل على ما يصيبهم لأجلهما تأسّياً بالأنبياء الكرام (ع) (قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ ... وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)[٤].
٨- لكلّ نبي عدوّ؛ لقوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ[٥].
٩- قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ[٦].
١٠- لكلّ منهم وصي لدلالة بعض الأخبار عليه، سواء كان هو أيضاً نبيّناً، كما لعلّه الغالب أم لا، كعلي بن أبي طالب (ع).
١١- تنام عيونهم و لا تنام قلوبهم؛ لقوله (ص)[٧]: «إنّا معاشر الأنبياء تنام عيوننا و لا تنام قلوبنا» انتهى. و في صحيح البخاري: «و كذلك الأنبياء تنام أعينهم و لا تنام قلوبهم»[٨].
١٢- يرون من خلفهم؛ لقوله (ص) بعد قوله المتقدم: «و نرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا». إن حصل الوثوق ما يدلّ عليهما.
١٣- اخذ طينتهم من تحت صخرة في مسجد السّهلة؛ لرواية عبد الله بن أبان عن الصادق (ع): «... و إنّ فيه- أي مسجد السهلة- لصخرة خضراء و فيها مثال كلّ نبي، و من تحت
[١] - الصافات ٣٧/ ١٧١- ١٧٢.
[٢] - غافر ٤٠/ ٥١.
[٣] - يس ٣٦/ ٢٨.
[٤] - لقمان ٣١/ ١٣ و ١٧.
[٥] - الفرقان ٢٥/ ٣٤.
[٦] - الحج ٢٢/ ٥٢.
[٧] - البحار ١١/ ٥٥. رواية زرارة، و مصدرها ضعيف.
[٨] - صحيح البخاري ٢/ ١٧٧.