صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - الدليل التاسع
السابع: ما أخرجه ابن مردوية الحافظ[١] بإسناده عن رسول الله (ص) أنّه قال في شأن عليّ (ع): «إن خليلي و وزيري و خليفتي، و خير من أتركه بعدي يقضي ديني. و ينجز موعدي علي بن أبي طالب».
ثامن: ما أخرجه البخاري[٢] و مسلم[٣] عن الأسود قال: ذكر عند عائشة- رضي الله عنها- أنّ النبيّ (ص) أوصى إلى عليّ رضي الله عنه. فقالت: من قاله؟ لقد رأيت النبيّ و إنّي لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فانخث فمات، فما شعرت، فكيف أوصى إلى عليّ؟!
قلت: إنّ الذاكر لعائشة وصيّة النبيّ لعليّ (عليهماالسلام) من الصحابة قهراً، و الصحابة عندهم عدول، فكانت رواية البخاري و مسلم هذه من أدلّة الوصيّة كما نبّه عليه بعض المتتبعين (قدس سره) في مراجعاته.
و أمّا إنكار السيدة عائشة لها حين موته (ص) فهي لا تنفي الوصيّة في غير ذلك الوقت، بداهة عدم منافاة الخاصّ مع العامّ كما عن السندي. عليّ أنّ لعائشة مواقف مشهورة قبال عليّ (ع) و ذريّة رسول الله (ص) و الله يعلم ما في قلبها. فظنّ خيراً و لا تسأل عن الخبر[٤]
الدليل الثامن
إنّ أمير المؤمنين أفضل من في الوجود بعد النبيّ الأعظم (ص) فضلًا عن كونه أفضل الأمّة، فيجب كونه هو الإمام دون غيره.
أمّا الصغرى فسيأتي أدلّتها مفصلًا إن شاء الله فيما بعد.
و أمّا الكبرى فلضرورة قبح تقديم المفضول على الفاضل.
الدليل التاسع
الإمام بعد النبيّ الأكرم إمّا أمير المؤمنين و إما أبو بكر، لكن الثاني لا يليق بالإمامة و الخلافة فيتعيّن الأوّل إجماعاً، بيان ذلك:
[١] - كما في الصوارم المهرقة( للقاضي الشهيد)/ ١٠٣.
[٢] - صحيح البخاري ٢/ ٨٣ كتاب الوصايا، و ٣/ ٦٤، باب مرض النبي و وفاته.
[٣] - صحيح مسلم ٢/ ١٤، كتاب الوصية.
[٤] - الحسيب هو الله تعالى.