صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - فوائد شريفة
إلينا لنسعى (ألقاه إلينا فنسعى خ) به في السماوات و الأرض ... و إنّي لأقرب الخلق منه، و بيني و بينه مسيرة ألف عام» و رواه الجابر عن الصادق (ع) بتغيير ما[١].
و ما عنه أيضاً: «اللوح المحفوظ له طرفان: طرف على العرش، و طرف على جبهة إسرافيل، فإذا تكلّم الربّ جلّ ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فنظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل».
٤- ما ذكره الصدوق في عقائده[٢]: اعتقادنا في ذلك- أي في نزول الوحي- أنّ بين عيني إسرافيل لوحاً فإذا أراد الله عزّ و جلّ أن يتكلّم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر فيه، فيقرأ ما فيه، فيلقيه إلى ميكائيل، و يلقيه ميكائيل إلى جبرئيل و يلقيه جبرئيل إلى الأنبياء (عليهم السلام)، انتهى. و معلوم أنّ الصدوق لا يقول بمثل ذلك إلّا اعتماداً على الرواية.
٥- ما عن ابن عباس قال عبد الله بن سلام للنبيّ (ص) في ما سأله: من أخبرك؟ قال النبيّ (ص): جبرئيل. قال عمّن؟ قال: عن ميكائيل. قال: عمّن؟ قال: عن إسرافيل. قال: عمّن؟ قال: عن اللوح المحفوظ. قال: عمّن؟ قال: عن القلم. قال: عمّن؟ قال: عن ربّ العالمين[٣].
و الحقّ أنّه لا سبيل لنا إلى معرفة تنزّل الوحي و كيفيّة؛ فإنّ الروايات المذكورة كلّها ضعاف الأسناد، و لا مجال للاعتماد عليها، و الله الهادي.
فوائد شريفة
الأولى: يستفاد من الروايات أنّ جبرائيل كان يستأذن النبيّ في الدخول عليه (ص)، و أنّ الغشية التي تعرضه إنّما هي فيما إذا لم يكن بينه و بين ربّه واسطة في الوحي.
ففي رواية هشام بن سالم[٤] عن الصادق (ع): «كان رسول الله (ص) إذا أتاه الوحي من الله و بينهما جبرئيل (ع) يقول: هو ذا جبرئيل، و قال لي جبرئيل، و اذا أتاه الوحي و ليس بينهما جبرئيل تصيبه تلك السبتة؛ و يغشاه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عزّ و جلّ». و قريب منها غيرها.
و في رواية عمرو عن الصادق[٥] (ع) قال: «كان جبرئيل إذا أتى النبيّ (ص)
[١] - البحار ٥٩/ ٢٥١.
[٢] - البحار ١٨/ ٢٤٨.
[٣] - البحار ٥٩/ ٢٥٣.
[٤] - البحار ١٨/ ٢٧١، مصدر الرواية غير معتبر و إن كان سندها معتبراً، فلا يعتمد عليها.
[٥] - البحار ١٨/ ٢٥٦. غير معتبرة سنداً.