صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٨ - المقام الثالث في نفي السهو في الأفعال الواجبة و المحرمة
و قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ[١] انتهى.
٤- التأسّي بهم واجب في جمع أقوالهم و أفعالهم، و أيضاً تجب متابعتهم على الناس فلا بدّ ألّا يسهوا.
٥- بعض الأخبار المتقدّمة و غيرها الدالّة على نفي السهو و الزلل عنهم.
٦- موثّقة ابن بكير[٢] قال: سألت أبا جعفر (ع): هل سجد رسول الله سجدتي السهو قط؟
فقال: «لا، و لا سجدهما (يسجدهما) فقيه».
٧- موافقة الأخبار المذكورة (الدالّة على سهوه (ص) و نومه) للعامّة لورود روايات دالّة على ذلك من طرقهم. فتحمل على التقيّة.
٨- اختلافها في نفسها كما ذكرناه سابقاً.
٩- السهو نقص للنبي؛ لأنّه ربّما ينشأ من تقصيره، و لا يكون النبيّ مقصّراً.
١٠- لو جاز عليه السهو في الصلاة لجاز عليه ترك جميع الواجبات و إتيان جميع المحرّمات سهواً، و لا يلتزم به موحّد.
١١- قوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى)[٣]. قلت: و كم فرق بين الاستدلال المستدلّ و بين استدلال من استدلّ به- بضميمة قوله تعالى: (إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ)[٤]- على صحّة السهو منه صلّى الله عليه و آله و سلّم، و كذا استدلّ على صحّة سهوه (ص) بقوله تعالى: (وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ)[٥] و بقوله: (وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ)[٦]. و كلمة «إذا» للتحقّق.
١٢- ما دلّ على أنّ النبيّ و الأئمة (عليهم السلام) مؤيّدون بروح القدس- كما مرّ- ففي صحيحة فضيل بن يسار[٧] قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «... و إنّ رسول الله كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس لا يزال و لا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق انتهى.
١٣- إن الأخبار الدالّة على سهوه (ص) مخالفة لضرورة المذهب.
١٤- إنّها لا تفيد الظنّ، لا يغنى من الحقّ شيئاً.
[١] - الأحزاب ٣٣/ ٣٣.
[٢] - لاحظ التهذيب ٢/ ٣٥٠ و البحار ١٧/ ١٠٢.
[٣] - الأعلى ٨٧/ ٦.
[٤] - الأعلى ٨٧/ ٧.
[٥] - الأنعام ٦/ ٦٨.
[٦] - الكهف ١٨/ ٢٤.
[٧] - أصول الكافي ١/ ٢٦.