صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٤ - الموقف الرابع في تفاضل الأئمة فيما بينهم
في اللفظ[١].
و رواية يونس بن وهب[٢] ... قال أي الصادق (ع): «فاعلم أنّ أمير المؤمنين أفضل عند الله من الأئمة كلّهم، و له ثواب أعمالهم. و على قدر أعمالهم فضلوا».
و رواية ابن عباس عنه (ص)[٣]: «ما أظلّت الخضراء و ما أقلّت الغبراء بعدي أفضل من عليّ بن أبي طالب» انتهى.
و رواية الحسن[٤] قال: قال لي الرضا: «من زار قبر أبي ببغداد كمن زار قبر رسول الله و أمير المؤمنين (ع) ألا إنّ لرسول الله (ص) و أمير المؤمنين (ع) فضلهما». و غيرها من الروايات الدالّة على ذلك، و هذا فليكن مفروغاً عنه و إن كان أسانيد جملة منها غير معتبرة سنداً بل و مصدراً.
أمّا الحسنان (ع) فلا يبعد أن يقال بتفضيلهما أيضاً على الأئمة الباقية (عليهم السلام) لقوله (ص): في روايات كثيرة أنّهما سيدا شباب أهل الجنة. و لقول الرضا (ع)- كما في رواية التميمي- عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (ص): «الحسن و الحسين خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما»[٥]. و لما دلّ على تقدّم خلقة أنوار الخمسة الطيبة من غيرهم[٦]، و لرواية إبراهيم[٧] قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث أسأله عن زيارة أبي عبد الله الحسين و عن زيارة أبي الحسن و أبي جعفر (عليهم السلام)- عن الأئمة خ- فكتب إليّ: أبو عبد الله صلوات الله عليه المقدّم، و هذا أجمع و أعظم أجراً.
و للروايات الكثيرة التي نقلها العلّامة المجلسي في ضمن الروايات الواردة في مناقب أصحاب الكساء و فضلهم (عليهم السلام) فإنّها بين ما هو ظاهر في المراد و ما هو مشعر به فلاحظ[٨].
و أمّا هما بينها فلا دليل قوي على تفضيل أحدها على الآخر، بل ظاهر رواية هشام[٩]
[١] - البحار ٧/ ٢٦٨.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - وسائل الشيعة ٥/ ٤٢٧، الطبعة الحديثة.
[٥] - البحار ٢٩/ غير معتبرة سنداً.
[٦] - لاحظ السماء و العالم.
[٧] - الوسائل ٥/ ٤٤٧٥٦٠( الطبعة الحديثة).
[٨] - البحار ٣٧/ ٣٥- ٩٨.
[٩] - البحار ٧/ ٢٦٨. الطبعة القديمة.