صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - الدليل العاشر
و أخرج أبو نعيم و ابن عساكر[١] عن أبي ليلى أنّ رسول الله قال: الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجار ... و حزقيل ... و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم! و نقله الرازي أيضاً في تفسيره.
و أخرج الطبراني عن سلمان و أبي ذر و البيهقي و العدني عن حذيفة، و الهيثمي في المجمع، و الكنجي في الكفاية عن رسول الله (ص): «أنّ هذا أوّل من آمن بي، و هو أوّل من يصافحني يوم القيامة، هو الصدّيق الأكبر و فاروق هذه الأمّة، و يفرق بين الحقّ و الباطل، و هذا يعسوب المؤمنين». و زاد الكنجي: «و هو بابي الذي أوتى منه، و هو خليفتي من بعدي».
و أخرج جمع[٢] عن ابن عباس و أبي ذر قالا: سمعنا النبيّ (ص) يقول لعليّ: أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الذي يفرق بين الحقّ و الباطل.
و أخرج جمع كثير منهم أبن أبي شيبة بسند صحيح، و النسائي في الخصائص بسند رجاله ثقات و الحاكم في المستدرك و صحّحه عن عليّ أنّه قال: «أنا عبد الله و أخو رسوله و أنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر».
و أخرج ابن قتيبة و محبّ الدين و السيوطي و غيرهم عن معاذ قال: سمعت عليّاً و هو يخطب على منبر البصرة: «أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، أسلمت قبل أن يسلم أبوبكر».
و أخرج أحمد و الحاكم بسند صحيح[٣] عن عمّار بن ياسر أنّ النبيّ قال لعليّ: أشقى الناس رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة. و الذي يضربك- يا عليّ- على هذه يعني قرنه؛ حتّى يبلّ منه هذه- يعني لحيته- و قد ورد ذلك من حديث عليّ و صهيب و جابر و غيرهم.
و أخرج الطبراني[٤] و أبو عليّ بسند رجاله ثقات إلّا واحد منهم فإنّه موثّق أيضاً أنّه (ص) قال يوماً: من أشقى الأوّلين؟ قال- عليّ-: ألذي عقر الناقة ... قال (ص): فمن أشقى الآخرين؟ قال: لا علم لي ... قال الذي يضربك على هذه و أشار (ص) إلى يافوخه[٥].
أقول: فإذا كان قاتله أشقى الآخرين فهو أسعد الشهداء المرضيين و أمّا أنّه من الصالحين،
[١] - الصواعق المحرقة/ ١٢٣.
[٢] - المصدر السابق.
[٣] - الصواعق المحرقة/ ١٢٢.
[٤] - الصواعق المحرقة السابق.
[٥] - فضّ الله فم ابن الحزم حيث يدّعي إجماع الأمّة على أنّ قاتل عليّ( ع) كان مجتهداً متأوّلًا و له أجر. وحشره الله معه يوم القيامة آمين.