صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - الدليل السابع
و لكنّني ما علمت من هم أهل المعرفة الذين قصدهم هذا الثرثار. و لا جواب له فقد ذكره ابن حجر- في محكيّ الفتاوي الحديثية-: ابن تيمية عبد خذله الله و أضله و أعماه و أذله، و بذلك صرح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله و كذب أقواله ... و لم يقتصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب و عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه ... أنّه قائل بالجهة و له في إثباتها جزء إلخ.
و على الجملة: الولاية الثابتة لعليّ (ع) بعد النبيّ ليس إلّا الخلافة و الأولوية بالتصرف، و إلّا فغيرها من المعاني الممكنة ثابتة له في حياته (ص) أيضاً، بل و لا تختصّ به (ع) فإنّها ثابتة لكلّ أحد. فما معنى هذه الروايات الدالّة على اختصاصها بعليّ (ع).
الدليل السابع
قوله (ص): «إنّ عليّاً وصيّي و خليفتي» و اليك بعض موارده:
الأوّل: رواية بريدة عنه (ص): «لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ وصيّي و وارثي على بن أبي طالب»[١].
الثاني: رواية سلمان الفارسي[٢] قال: قال رسول الله (ص): «إنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي، ينجز عدتي، و يقضي ديني علي بن أبي طالب».
الثالث: رواية أبي أيوب الأنصاري[٣] عنه (ص): «يا فاطمة أما علمت أنّ الله: عزّ و جلّ اطلع على أهل الأرض فاختار منه أباك فبعثه نبيّاً ثمّ اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحي إليّ فانكحته و اتّخذته وصيّاً».
الرابع: ما أخرجه أحمد في مسنده عن سلمان أنّه قال: يا رسول الله من وصيّك؟ قال: يا سلمان من كان وصي أخي موسى؟ قال: يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي و وارثي يقضي ديني و ينجز موعدي علي بن أبي طالب».
الخامس: ما مرّ في حديث يوم الدار، فلاحظ قوله (ص): «إنّ هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا انتهى. و هذا نص جليّ في المطلوب.
السادس: قول الحسن المجتبى (ع): «أنا ابن الوصي» كما نقله الحاكم في مستدركه[٤].
[١] - لاحظ ما يرتبط بسنده في المراجعات/ ٢٣٧ المراجعة ٦٨.
[٢] - لاحظ كنز العمال ٦/ ١٥٤، رقم ٢٥٧٠.
[٣] - لاحظ المصدر المتقدّم/ رقم ٢٥٤١، و أخرج الحديثين الطبراني في الكبير.
[٤] - المستدرك على الصحيحين ٣/ ١٧٢.