صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - المبحث السادس في تفاضل الأنبياء و الملائكة
مهرة أهل الحديث بالمستفيضة، بل في حديث عبد الله بن سنان[١] قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: فقال (قال ظ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): «إنّ الله عزّ و جل ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة، و ركّب في البهائم شهوة بلا عقل، و ركّب في بني آدم كليتهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، و من غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم».
و في رواية[٢] عن رسول الله (ص): «مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرّب، و إنّ المؤمن عند الله عزّ و جلّ أعظم من ملك» انتهى.
و يمكن أن يقال: إن محمداً و خلفاءه الاثني عشر من عترته- صلى الله عليه و عليهم أجمعين- أفضل الخلق كلّهم، و إنّ جميع المخلوقات قاطبة دونهم في الشرف و الكرامة و الكمال و الثواب! كما يأتي بيانه في الدليل الآتي في المقصد السابع إن شاء الله تعالى.
و ورد جملة من الروايات في خصوص المقام أي أفضليتهم من الملائكة[٣] و هذا فليكن مفروغاً عنه، و عليه فنقول: كلّ من قال بأفضلية نبيّنا الخاتم على الملائكة قال بأفضلية جميع الأنبياء عليهم بلا تفصيل و هذا الإجماع المركّب (المظنون) بعد ما ذكرنا في أفضلية النبي الخاتم (ص) على الملائكة دليل على المدّعى. و الله العالم.
[١] - البحار/ ٣٠٩، السماء العالم.
[٢] - البحار/ ٣٠٩، السماء العالم.
[٣] - البحار ٧/ ٣٥٣.