صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٧ - الموقف الخامس في تعيين أفضل الأمة بعد النبي الأكرم
الموقف الخامس: في تعيين أفضل الأمّة بعد النبيّ الأكرم
و إنّما نبحث عنه حسب مذاق العامّة و غير الشيعة، و إلّا فمن هو أفضل من المرسلين كيف لا يكون أفضل من المسلمين، و هو أفضل من الملائكة كيف لا يكون أفضل من الصحابة؟ فنقول: فيه أقوال:
١- ما ذهب إليه الشيعة و أكثر متأخّري المعتزلة كما في شرح المواقف[١] و بعض أهل السنّة و بعض المرجئة كما في الفصل لابن حزم[٢] من أنّه عليّ بن أبي طالب (ع) و حكاه العلّامة الحلي[٣] عن الزبير و المقداد و سلمان و جابر بن عبد الله و عمّار و أبي ذر و حذيفة من الصحابة، و عن عطاء و مجاهد و سلمة من التابعين. و قال: و هو ا خيتار البغداديين و أبي عبد الله البصري.
و قال ابن حزم الناصبي: و قد روينا هذا القول نصّاً عن بعض الصحابة و عن جماعة من التابعين و الفقهاء ...
و قال أيضاً: و روينا عن نحو عشرين من الصحابة أنّ أكرم الناس على رسول الله (ص) عليّ ابن أبي طالب و الزبير بن العوام.
٢- ما ذهب إليه الأشاعرة و أكثر قدماء المعتزلة- كما في المواقف- من أنّه أبو بكر، لكن الناصبي المتقدّم نسبه إلى الخوارج كلّها، و بعض أهل السنّة و بعض المعتزلة و بعض المرجئة[٤] و نقله العلّامة (رحمه الله) عن عمر و عثمان و أبي هريرة و ابن عمر و الحسن البصري و عمر و ابن عبيد و النظّام و الجاحظ.
أقول: لكنّني قاطع- شهد الله- أنّ عمر و عثمان بل أبا بكر نفسه و خلق كثير من الصحابة كانوا قاطعين بأفضليّة عليّ (ع) من الكلّ!.
٣- ما تخيّلة ابن حزم الناصبيّ المذكور من أنّه نساء النبيّ و أفضلهن خديجة و عائشة، ثمّ بعدهن أبو بكر، ثمّ عمر قطعاً ثمّ عثمان من غير قطع، و أمّا عليّ (ع) فلم يفضّله على أحد من المهاجرين الأوّل!.
٤- إنّه جعفر بن أبي طالب نقله الناصبي المذكور عن جمع منهم أبي هريرة!.
٥- إنّه ابن مسعود: حكاه أيضاً عن جمع.
٦- إنّه عمر! نقله عن بعض الصحابة و عن الحاكم النيسابوري.
[١] - شرح المواقف ٣/ ٢٧٥.
[٢] - الفصل في الملل و الأهواء و النحل ٣/ ١١١.
[٣] - شرح التجريد/ ٣٣٩.
[٤] - لاحظ الفصل في الملل و الأهواء وا لنحل ٤/ ١١١.